محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
315
شرح مصادرات كتاب اقليدس
نسبة المقدار الأول إلى المقدار الثاني ، ومن نسبة المقدار الثاني إلى المقدار الثالث ، والعلة الموجبة لذلك هي أن كل نسبتين متضادتين فإنه يتألّف منهما نسبة التساوي ، والنسبتان المتضادتان تكون بين كل / مقدارين ، وأعنى « 1 » بالنسبتين المتضادتين نسبة المقدار إلى مقدار آخر ، ونسبة المقدار الآخر إلى المقدار الأول . ومثال ذلك : مقداران مختلفان أصغرهما نصف الأعظم ، فإن الأعظم يكون ضعف الأصغر ، والنصف « 2 » والضعف نسبتان متضادتان . وإذا ألّفت نسبة النصف مع نسبة النصف « 3 » كان منهما نسبة التساوي ، وذلك أن نصف الضعف هو المثل ، وكذلك إن كان الأصغر ثلث الأعظم « 4 » ، فإن الأعظم ثلاثة أمثال الأصغر ، والنسبة المؤلفة من هاتين النسبتين هي ثلث الثلاثة أمثال ، وثلث الثلاثة أمثال هو المثل . وكذلك إن بدأنا بالنسبة العظمى ، كان من تأليفها « 5 » مع النسبة الصغرى نسبة التساوي ، وذلك « 6 » أن ضعف النصف « 7 » هو المثل « 7 » . وكذلك ثلاثة أمثال الثلث هو المثل ، وكذلك كل مقدارين مختلفين وبينهما « 8 » نسبتان متضادتان على تصاريف الأحوال والنسبة المتآلفة من
--> ( 1 ) وأعنى : في ب أعنى . ( 2 ) والنصف : في ج فالنصف . ( 3 ) النصف : في ج الضعف . ( 4 ) الأعظم : في ج الأصغر . ( 5 ) تأليفها : في ج تألفها . ( 6 ) وذلك : في ج وكذلك . ( 7 - 7 ) هو المثل : ساقطتان في ج . ( 8 ) وبينهما : في ب فبينهما .